Printed page ١/ ٤٤١
وقوله:
* وَقَد عَلَوتُ قتودَ الرَّحِل يُسعِفُني (١) *
وقوله تَعَالَى (٢) : ﴿وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وإما منفيًا، فيجوزُ فيه الأمران (٣) ، إمَّا بدون الواوِ فكقولِ أَعشى (٤) هَمْدَان:
مَسِيرِي لا أَسيرُ إلى حَمِيمٍ (٥) *
وإمَّا معَ الواوِ فنظيرُ بيتِ أبي الطَّيِّبِ (٦) :
* كَذاك أشكُو ولا أَشكو سِوى الكَلَلِ *
فإن سألتَ: فما وجهُ الواوِ، وما وجهُ عدمِ الواوِ فيه؟ أجبتُ: أمّا وجهُ الواوِ فلأنَّ الفِعلَ ها هنا -وإن كانَ مضارِعًا- لا يقومُ مقامَ الصَّفَةِ، إلَّا أنَّ فيه زيادةً وهي حرفُ النَّفي، فأقيسُ الزِّيادةَ ها هنا بالنُّقصانِ في بابِ إنَّ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) عجزه: يوم تجيء به الجوزاء مسموم وهو لعلقمة بن عبدة التميمي. انظر ديوانه: ٧٣ من قصيدته التي أولها: هل ما علمت وما استودعت مكتوم … أم حبلها إن نأتك اليوم مصروم والبيت في دلائل الإِعجاز: ٢٢٥. ↩︎
(٢) سورة الإِنعام: آية: ١١٠. ↩︎
(٣) انظر شرح الأندلسي: ١/ ٢٦٢. ↩︎
(٤) في (أ) الأعشى، وأعشى همدان هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث يكنى أبا مصبح فصيح كوفي من شعراء الدولة الأموية، أسره الحجاج وضرب عنقه. أخباره في المؤتلف والمختلف: ١٤، والموشح: ٣٠١. ↩︎
(٥) البيت في دلائل الإِعجاز: ٢٢١. وصدره هناك: وكانَ سَفاهةً منا وجَهْلًا ↩︎
(٦) انظر التبيان في شرح الديوان: ٣/ ٧٥ وصدره: أشكر النوى ولهم في عبرتي عجب من قصيدة قالها أبو الطيب يمدح سيف الدولة الحمداني ويعتذر إليه وذلك في شعبان سنة ٣٤٠ هـ وأول القصيدة: أجاب دمعي وما الداعي سوى الطلل … دعا فلبّاه قبل الركب والإِبل ↩︎