وكنتَ هُناكَ أنتَ كريمَ قيسٍ … فما القَيسِيُّ .... البيت
قالَ جارُ الله: "إلَّا عندَ ناسٍ من العَرَبِ ينصِبونَه على تَأويلِ ما كنتَ أنتَ وعبدَ اللَّهِ، وكيفَ تكونُ أنتَ وَقَصعةً من ثَريدٍ. قالَ سِيبويهِ: لأنَّ كنتَ وتكونُ تقعان ها هنا (١) كثيرًا، وهو قليلٌ".
قال المشرّحُ: قوله: "وهو قليلٌ"، يعني: النَّصبُ ها هنا قليلٌ. فإن سألتَ: أَلستَ قد ذكرتَ أنَّ إبرازَ هذا الضميرِ يَدفَعُ إضمارَ الفعلِ؟
أجبتُ: بَلى لكن ليسَ هذا على إضمارِ الفعلِ، بل على تَوَهُّمِ كيفَ أنتَ تكونَ، إذ لا فرقَ بينَ أن يُقالَ: كيفَ أنتَ، وبينَ أن يقالَ كيفَ تكُون (٢)؟ وقولُ الشيخِ تَدْرِيسٌ.
قالَ جارُ اللهِ: "ومنه: * وما أَنا والسَّيرَ في مَتلَفٍ *".