فإن سألتَ: فإذا لم يكن مُسْتَحسَنًا فكيفَ وَرَدَ في قوله تَعالى (١): ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ أجبتُ: ذلك لتوطِئَةِ العَطفِ. البيتُ الأوَّل للمُخَبَّلِ السَّعدي (٢) وأوله:
يا زِبرقانُ أخا بني خَلَفٍ … ما أنتَ ويبُ أبيكَ والفَخرُ
وبعده (٣): ما أَنت إلَّا في بَنِي خَلَفٍ … كالاسكِتَين علاهُما البَظْرُ
يقولُ: من سادَ مثل قومك فلا فخرَ له بسيادتهم. وشبَّهَهُم إذا اجتَمَعُوا حولَه وأَطَافُوا به بالبَظَرِ الذي بينَ الاسكتين، وأَراد أن يقولَ: هل أنتَ في بني خَلَفٍ إلَّا كالأسكتَين في بني (٤) خلفٍ فقدَّم صَدرَ البيتِ الثاني (٥):