إلى مُضمَرِهِ، تقولُ: ضربتُ زيدًا، وزيدًا ضربتُه، والظَّرفُ وإن كان يَتَعَدى الفعلُ إلى مُظهَرِهِ، فلا يَتَعَدَّى إلى مضمَرِه، تقولُ: ضربتُ يومَ الجمعةِ، ولا تقولُ: يومَ الجمعةِ ضربتُه، فإذا أُضيفَ إلى المفعولِ فيهِ أو تَعَدّى الفعلُ إلى مُضمَرِهِ فقد تَمَّ كونُه مفعولًا به، وَخَرَجَ عن الظَّرفِيَّةِ فمن قبيلِ الأولِ قوله تعالى (١): ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ﴾. و:
* يا سارِقَ اللَّيلَة أهلَ الدَّارِ *
ومن قبيلِ الثَّاني قَولُهُ:
* ويومٌ شَهِدناه سُليمًا وعَامِرًا *
فإن سألتَ: هل بينَ الظرفِ متَّسَعًا فيه، وبينَه غيرَ مُتَّسَعٍ فيه (٢) فرقٌ من حيثُ المعنى؟ أجبتُ (٣): لا فرقَ فيه بينَ الحالين نَصَّ عليه الشَّيخُ أبو عليٍّ في كتابه الموسوم "بِحُجَّةِ القِراءة" (٤). تَمَامُ البيتِ: