Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب التحذير]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٣٨٠

قالَ المشرّحُ: كما يحتمل (١) أن يكونَ مفعولًا، فكذلك يحتملُ أن يكون انتصابُه على المصدَرِ، فبعد ذلك قولك: هذا، إمَّا أن يكونَ في محلِّ النّصبِ، فيكونُ المعنى: أزعمُ هذا ولا تَزعمُ زعماتِك وإمَّا في محلِّ الرّفعِ فيكون بمنزلةِ قولهم: هذا القولُ لا قولك: إلّا أنَّ ذلك بلا العاطِفَةِ وهذا بالواو العاطفةِ، وإنَّما لَزِمَ إضمارُ العامِل ها هنا للابتدارِ إلى مخالَفَةِ المخاطَبِ.

قالَ جارُ الله: "وقولهم: كِليهِما وتمرًا، أي أعطني".

قال المشرّحُ: في هذا التفسير نظرٌ. والصّوابُ أعطيكَ وأطعمُك، ويتضحُ لك ذلك إذا تَصَفَّحت شأنَ ورودِ المثلِ (٢). مرَّ بعضُهم (٣) بعمروِ (٤) بنِ حَمران الجَعدي، وكان عنده زُبدٌ وقرصٌ، فقال له أعطِني زبدًا وقرصًا فقالَ عمرو أعطيكَ وأطعمُك، وأزيدُك تمرًا ولزمَ إضمارُ العامِل ها هنا للابتدارِ إلى طاعةِ المخاطبِ.

قالَ جارُ الله: "وكلُّ شيءٍ ولا شتيمةَ حرٍّ، أي أبيتِ كلَّ شيءٍ ولا تَرتكبُ شتيمةَ حرًّ".