التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
التنوينُ، إذ البدلُ في حكم تكرارِ العاملِ، ولذلك تقولُ: يا زيدُ زيدُ، فتضمَّ الأول كالثاني.
قالَ جارُ اللهِ: "وتقولُ: يا هذا ذَا الجُمّةِ على البدل".
قال المشرّح: الذي يدلُّ على أنَّ إعرابَ ذي (١) الجُمّةِ ها هنا (٢) على البدلِ أنّ إعرابَه بطريقِ التَّبعية، والتوابُع خمسٌ، وأنَّه ليس من بابِ العطفِ بالحرفِ، ولا من بابِ التأكيدِ، لأنَّ ذا كذا لا تقع في غيرِ هذا الموضع تأكيدًا، فكذلك ها هنا، وإذا ثَبَتَ أنَّ قولَنا ذا (٣) الجُمَّةِ ليست من بابِ العَطف بالحرفِ ولا من بابِ التأكيد فإمَّا أن تكونَ صفةً، وإمَّا عطفَ بيانٍ، وإمَّا بدلًا وليس بصفةٍ لما عُلم من أنَّ المضافَ لا يقعُ لاسمِ الإِشارةِ صفةً فيبقى أن يكون إمَّا بدلًا وإمَّا عطفَ بيان، وليس بعطفِ بيانٍ؛ لأنَّ عطفَ البيانِ اسمٌ غيرُ صفةٍ، وذو كذا صفةٌ فتعيَّن أن يكونَ بدلًا.
قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ ولا يُنادى ما فيه الألفُ واللّامُ إلّا اللهُ وحدَه، لأنّهما لا يُفارقانِهِ كما لا يُفارقانِ النَّجمَ، مع أنَّهما خَلَفٌ عن همزةِ إله".
قالَ المشرّحُ: جميعُ ما فيه الألفُ من الأسماءِ لا يجوزُ نداؤه إلَّا الله وحدَه (٤)