أو لَا تَلحقَ. فلئن لم تَلحق فهو منادى مَضمومٌ وإن لَحِقَ لم يَظْهَرْ فيه الإِعرابُ أيضًا لمكانِ الألفِ.
قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ تَوابعُ المنادى المضموم غيرِ المبهم إذا أُفردت حُمِلت على لفظِه ومحلِّه، كقولك: يا زيدُ الطويلَ والطويلُ، ويا تميمُ أجمعون وأجمعين، ويا غلامُ بشرٌ، وبشرًا، ويا عمرو والحارثُ والحارثَ وقرئ (١): ﴿والطيرُ﴾ رَفعًا ونَصبًا".
قالَ المشرّحُ: الطويلُ: صفة لزيدٍ، وأجمعون تأكيدٌ لتميم، وبشرٌ عطف بيانٍ، والحارثُ عطف بالحرفِ على عمروٍ، والرّفعُ فيها على اللَّفظِ، والنصبُ على المحلِّ، لأنَّ (يا) من جملةِ النّواصبِ فإن سألتَ: هذه الأشياءُ تسمى توابعَ المعربِ، فكيفَ صارت ها هنا توابعَ المبنيّ، ولأنَّ التبعيّة إنما تكون إذا اتَّحد الحكمُ في الموضعين، وها هنا لم يتّحدْ؟ أجبتُ (٢) هو -وإن كان مبنيًّا- إلّا أنّ (٣) المتبوعَ ها هنا - وإن كان على شَرَفِ أن يعودَ إلى الإِعرابِ ولذلك يَجُوزُ في ضَرورةِ الشِّعرِ تَنوينُه كما في قَوله (٤):