وضاربًا. فإن سألتَ فما وجهُ المضارعةِ في ثلاثةٍ وثلاثين؟ [وهذا لأنّ ثلاثةَ وثلاثين] (١) لا تخلو من أن تكونَ مفردًا أو مُركبًا، فلئن كان مُفردًا لم يكن الأول اسمًا فَضلًا من أن يكونَ مُعلَّقًا بشيءٍ هو من تمامِ معناه، وإن كانَ مُركّبًا لم يكن الثّاني من تمامِ معنى الأولِ، إذ المَعطوفُ لا يكونُ من تمامِ معنى المعطوفِ عليه، كما لو قلتَ يا رَجُلًا وامرأةً؟ أجبتُ: قوله: لا يخلو من أن يكونَ مفردًا أو مركبًا، قلنا: مُفردًا من حيث المعنى، مُركّبًا من حيث اللَّفظُ (٢) الظّاهرُ، أما كونُه مفردًا من حيث المعنى. فلأنَّه من حيثُ المعنى اسمٌ واحدٌ. أمّا كونُه مركبًا من حيثُ الظّاهرُ، فلأنَّ الأولَ مفردٌ عن الثاني حُكمًا بدليل أنَّه مفردٌ عنه إعرابًا. ومتى كانَ مفردًا من حيثُ المعنى، مركَّبًا من حيثُ الظّاهِرُ، كان الثاني غيرَ مُنفكٍّ عنه من حيثُ المعنى، منفكًّا عَنه من حيثُ الظّاهِرُ، وهذا معنى المُضارعَةِ (٣). وأمَّا النَّكِرَةُ فهيَ على فنٍّ واحدٍ كقول الأَعمى: يا رَجُلًا خُذ بِيَدِي، وقوله (٤):