التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
التَّصديقُ والتَّكذيبُ، وشيءٌ منه ليسَ بكلامٍ فَيَتطَرّقُ إليه (١) التَّصديقُ والتَّكذيبُ.
قالَ جارُ الله: "ولا يخلو من أن ينتصبَ لفظًا أو محلًا، فانتصابه لفظًا إذا كان مضافًا، كعبدِ الله، أو مضارعًا له (٢) كقولك: يا خيرًا من زيدٍ، ويا ضاربًا زيدًا، ويا مضروبًا غُلامُه ويا حَسَنًا وجهُ الأخِ، ويا ثلاثَةً وثلاثين. أو نكرةً كقوله (٣):
أيا راكبًا إمَّا عَرَضْتَ فبلّغَن"
قالَ المُشَرّحُ: منصوبُ اللّفظِ (٤)، ومنصوبُ المحلِّ، والمنصوبُ اللَّفظ على ضربين، مفردٍ، ومركبٍ، والمركبُ على فنين، مُضافٍ، ومُضارعٍ للمضافِ، فكلا الفنَّين منصوبٌ، فالمضافُ كقولك: يا عبدَ الله، والمضارع ما يتعلق بشيءٍ هو من تمامِ معناه نحو: يا خيرًا من زيدٍ، ألا تَرى أنَّ "من زيدٍ" من (٥) تَمَامِ معنى خيرًا، كما كان المضافُ إليه من تمامِ معنى المضافِ، وكذلك "زيدًا" في بابِ ضاربًا زيدًا، و"غلامُه" في بابِ مضروبًا غُلامُه، و"وجهُ الأخِ" في يا حَسَنًا وجهُ الأخِ من تمامِ معنى حَسَنًا ومضروبًا