وأما الاعتراضُ عليها فأقولُ: الذي يَصِحُّ أن يكون مصبوحًا هو الكريمُ، أما نَفيُ الكريمِ وعدمُهُ فكونُه مصبوحًا من أشنعِ ما يكونُ من المُحالِ، والذي يُمكن تَنَحُّلُه في هذا المقام أن يقال: الاستفهامُ يَجرِي مَجْرَى النَّفي، وذلك إذا كانَ إنكارًا، ومما يُسْتَأْنَسُ به في هذا البابِ قولُ البُحتُريّ (١):
فيُجرى النفي مَجرى الاستفهامِ ها هنا ويكونُ المعنى وأيُّ كريمٍ من الولدان مصبوحٌ والوجهُ الجَيّدُ أن يُقال: مصبوحٌ صفةُ للمنفي لا مع النافي، وهذا لأنَّ محلَّ النَّفي ها هنا رفعٌ، بدليلِ أنَّ (٤) لا النافية للجنسِ رُبَّما نُزلت