Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب خبر إن وأخواتها]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٢٩١

وأما الاعتراضُ عليها فأقولُ: الذي يَصِحُّ أن يكون مصبوحًا هو الكريمُ، أما نَفيُ الكريمِ وعدمُهُ فكونُه مصبوحًا من أشنعِ ما يكونُ من المُحالِ، والذي يُمكن تَنَحُّلُه في هذا المقام أن يقال: الاستفهامُ يَجرِي مَجْرَى النَّفي، وذلك إذا كانَ إنكارًا، ومما يُسْتَأْنَسُ به في هذا البابِ قولُ البُحتُريّ (١):

وَدِدتُ وَهَل نَفْسُ امرِءٍ بملومةٍ … إذَا هِيَ لَم تُعطَ المنى في وِدادِها

أَلا تَرى أنّه أدخلَ الباء في خبرِ المبتدأ الذي دَخَلَ عليه الاستفهامُ، كما في خبرِ المبتدأ الذي يَدخُلُ عليه النَّفي. وأنشدَ الأحمرُ (٢):

* أَلا هل أَخو عَيشٍ لذيذٍ بِدَائِمِ (٣) *

فيُجرى النفي مَجرى الاستفهامِ ها هنا ويكونُ المعنى وأيُّ كريمٍ من الولدان مصبوحٌ والوجهُ الجَيّدُ أن يُقال: مصبوحٌ صفةُ للمنفي لا مع النافي، وهذا لأنَّ محلَّ النَّفي ها هنا رفعٌ، بدليلِ أنَّ (٤) لا النافية للجنسِ رُبَّما نُزلت