التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
المبتدأ إذا عُطِفَ عليه فَخَبَرُ المبتدأ لا يخلو من أن يكونَ للواو عليه دِلالةٌ، أو لا يكونُ للواوِ عليه دلالةٌ، فإن [لم يكن لم يَجز] (١) طرحُ الخبرِ كقولك: زيدٌ وعمروٌ منطلقان، لأن لا دلةَ للواوِ على منطلقان، وإن كانَ لها عليه دلالةٌ جازَ طَرحُهُ، نحوَ كلُّ رَجُلٍ وضيعَتَه، تقديره: كلُّ رَجُلٍ وضيعَتَه (٢) مُقترنان. ونظيرُ حذفِ الخَبرِ في هذا البابِ حذفُ الخَبَرِ فى بابِ إنَّ: إنَّكُمَا وخيرًا.
قالَ جارُ الله: فصلٌ؛ وقد يَقَعُ الخبرُ والمبتدأ معرفَتَين كقولك: زيدٌ المنطلقُ، واللهُ إلهُنا ومحمدٌ نَبِيُّنا، ومنه قولهم: أنتَ أنتَ، وقول أبي النجم: (٣)
أَنَا أَبو النَّجم وشِعرِي شِعرِي (٤)
قَالَ المُشرِّحُ: أَي أنتَ الذي عُرفَ بالكمالِ بينَ سائِرِ النَّاسِ، وكذلك قوله: وشِعري شِعري أي شِعريَ الذي عُرِفَ بالفَصَاحَةِ. الروايةُ في بيتِ أبي النجم أنا بالألفِ قالَ ابنُ (٥) جِنّي.
أنَا سيفُ العشيرةِ فاعرفوني … حَمِيدًا قد تَذَرَّيتُ السَّنَاما (٦)
وقول أبي النجم: وشِعري شِعري من بابِ إجراءِ الوصلِ مَجرى الوقفِ.