قالَ جارُ اللهِ: وضَربي زيدًا قائمًا، وأكثر شُربي السَّويقَ ملتُوتًا، وأَخطَبُ ما يكونُ الأميرُ قائمًا.
قالَ المُشَرِّحُ: قالوا حَذفُ خبرِ المبتدأ في هذه المسألةِ لِسَدِّ الحالِ مَسَدَّهُ تقديره ضَرِبي زيدًا إذا كانَ قائمًا، وكذلك ملتُوتًا في المسألةِ الثَّانِيَةِ، وكذلك قائمًا في المسألةِ الثَّالِثَةِ، وما ها هنا هي ما المُدّةِ، ومعناه: أَخطَبُ أوقاتِ الإِمامِ وقتَ كونه قائمًا وجَعَلَ الوَقتَ أخطَبَ للمبالَغَةِ كقولهم: نَهارُه صائمٌ، وليلُهَ قائمٌ.
قالَ جارُ اللهِ: وقولهم: كلُّ رَجُلٍ وضَيعَتَهُ.
قالَ المُشَرِّحُ: الضّيعةُ: هي الحِرفَةُ، لأنَّك إن تَعَهّدتَها ضِعتَ، وإن تَرَكْتَهَا ضَاعَتْ، خبرُ المبتدأِ ها هنا محذوفٌ لدلالةِ الواو عليه، وهذا لأنَّ