Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الممنوع من الصرف (*)]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٢٢٢

الشّعرِ، وهذا لأنَّ للشاعرِ العملَ بالقياس المهجورِ، وصرفُ غيرِ المنصرِفِ في الشعرِ عملٌ بالقياسِ المهجورِ (١).

قالَ جارُ اللهِ: وأمَّا السببُ الواحدُ فغيرُ مانعٍ أبدًا، وما تعلق به الكُوفِيُّون في إجازةِ منعِه في الشعرِ ليس (٢) بثبتٍ.

قالَ المشرحُ: السببُ الواحدُ من هذه الأسبابِ التّسعةِ لا يمنعُ الصرفَ اللهمّ إلا عندَ الكوفيين فإنَّهم أَجازوا به منعَ الصّرفِ وتَعَلَّقوا بقوله (٣):

أتجعلُ نَهبي ونَهبَ العُبَيـ … ـدِ بينَ عُيينَةَ والأقرَعِ

وما كان حِصنٌ ولا حابسٌ … يفوقانِ مرداسَ في مَجمعِ

ألا تَرَى أنّه مَنَعَ مرداسًا الصَّرفَ، وليس فيه سببٌ (٤) سوى العلميّة، وأمّا البصريون فقد أسقَطوا الاحتجاجَ به لأنَّ الرّوايةَ عندَهم (يفوقان شَيخَيَّ).

قالَ جارُ الله: "وما أحدُ سَبَبيهِ أو أسبابه العَلَمِيّة فحكمُهُ الصرفُ عندَ التنكيرِ كقولك: ربُّ سعادٍ وقطامٍ لبقائِه بلا سَبَبٍ أو على سَبَبٍ واحدٍ".