Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الممنوع من الصرف (*)]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٢١٣

فإِنَّه تَعودُ فى التّصغير التَّاءُ بخلافِ نحو حائضٍ وطالقٍ، فإنَّه وإن كانَ تاءُ التأنيثِ فيه مقدرةً فإنّه منصرفٌ لأنَّه بمنزلةِ مانعةً وضاربةً فكما أنَّ العلميَّةَ هناكَ شَرطٌ فكذلك ها هنا. أمَّا ما فيه ألفُ التّأنيث فهوَ غيرُ منصرفٍ لاستحكامِ التّركيب فيه بدون العَلَمِيَّةِ لأنَّ مَبنى الألفِ على عَدَمِ المفارَقَةِ، بخلافِ البِنَاءِ.

ورابعُها: تركيبُ الجَمع وهو كلُّ جَمعٍ بعدَ ألفِهِ حَرفان أو ثَلاثةٌ أَوسطُها ساكنٌ، ووجهُ (١) التَّركيبِ فيه أنَّه بمنزلةِ جمعين، تقولُ: رَهط [وأَرهطٌ وأراهطٌ، وعَربٌ وأعرابٌ وأعاريبٌ] (٢) ولذلك سمي الجمع الأقصى ثم أدارَ الواضعُ حكمَ امتناعِ الصَّرفِ على هذا الوزن، وهو (٣): كلُّ اسمٍ أوّلُه مفتوحٌ، وبعدَ ألفِهِ حرفان أو ثلاثةٌ أوسطُها ساكنٌ، ولذلك منعوا حُضاجرَ للضَّبُع الصرفَ، وكذلك لو سَمَّيت ببخاتّي (٤) فإنَّه لا ينصرِفُ، وذلك لِتَسهيلِ الأمرِ على المُتَكَلّمِ.

وخامسُها: تركيبُ العلميَّةِ وهو (٥) التركيبُ الذي في نحوِ فُعَل، الأسماء الواردة على هذا الوزن أجناس نحو زُفَر وحُطَم. أعلامٌ هي على ضَربَين: مَنقولةٌ عن أسماءِ الأجناسِ كما لو سَمَّيتَ بزفَر وحطمَ، وغيرُ منقولةٍ كعُمَرَ،