التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
وقيسِ بنِ عَنَّابٍ وقيس بن هَزَمة: الكَعبانِ، والعَامِرانِ، والقَيسانِ، قالَ (١):
أَنا ابنُ سعدٍ أكرَم السّعدينا (٢)
قالَ المشرح: التَّثنية لا تكونُ ما لم يكن بين الاسمين اشتراكٌ لفظًا ومعنًى، وذلك في العَلَمِ يَستَحيلُ، وذلك لأنَّه -وإن كان بينهما اشتراكٌ لَفظيٌّ- فليس بينَهما اشتراكٌ معنويٌّ -، اللَّهُمَّ- إلّا إذا نُويَ بهما التَّنكيرُ، فحينئذٍ يجوزُ، لأنَّ قولك: زيدان مسمّيًا زيدٍ، وأمَّا نحو: أَبانين (٣)، وعِمَايَتَينِ (٤)، وعرفاتَ (٥)، وأذْرَعاتُ (٦) فهي وإن كانت على صورةِ التّثنية والجمَع فليست بمثناةٍ ولا مجموعةٍ، ألا تَرى أنّه لم يُوضع أَبانٌ وعمايةٌ بدئِيًا (٧)، وأذرع أولًا، بل هي صِيغٌ مرتجلةٌ للمثنّى والجَمع.
فإن سألتَ: ما تقولُ في يومِ عرفةَ؟. أجبتُ: قال الفَراء (٨): لا واحدَ له يصحَبُه، وقولُ الناسِ (٩): نزلنَا عرفةَ شبيهُ مولَّدٍ وليس بعربيٍّ محضٍ.
الجيم في جَحوان مقدَّمٌ على الحاءِ، وهو رَجُلٌ من بني أَسَدٍ (١٠) المُضَلَّلُ بفتح اللّام المُشَدّدَةِ. نَضْلَةُ بفتحٍ النُّون وسكون الضادِ المعجمةِ. عَنَّابٌ من أعلام الرِّجالِ، ولا شَكّ في أنَّ الروايةَ عن الشيخِ ها هنا بالنُّونِ المشدَّدَةِ. هَزَمةُ