التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
واللّامُ في الوليد، واليزيدِ على ما ذكره الفَراء (١) دخلَ للتفخيم، ومنه قوله تعالى (٢): ﴿وَالْيَسَعَ﴾ عندَ بعضِهم، فإن سألتَ: إلى أين ينصرفُ الضميرُ في قوله: "وهو قليلٌ" إلى المضافِ العلم، أم إلى المعرّفِ باللّامِ، أم إلى كليهما، أم إلى قولِ أبي العَبَّاسِ؟. أجَبتُ: إلى المعرَّفِ باللّامِ نصَّ عليه ابنُ جنىّ (٣) في كتابه المعروفِ بـ "سرَّ الصناعةِ" المعروفِ بِقصدِهِ أيضًا، وذلِكَ (٤) أنَّ تعريفَ العَلَم على مُخالَفةِ الأصلِ، ألا تَرى أنَّ تعريفَه بالإِضافةِ أكثرُ، لأنَّ مخالفةَ الأصلِ فيها أخفى، بخلافِ تعريفِه باللّام، وهذا لأنَّ الإِضافةَ على ضربين. حقيقيّةٌ مجازيةٌ، فالحقيقيةُ وإن كانت تفيدُ التعريفَ لكنّ المجازيةَ لا تفيدُه، فإيرادُ الإِضافة على العَلمِ في الجملةِ لا يفيدُ، لأنَّ سلبَ التعريفِ ما لم يُتَبَيَّن أنَّ الإِضافةَ فيه حقيقيةُ بخلافِ التعريفِ باللّامِ فإنَّه يفيدُ أنَّ العَلَمَ قد سُلِبَ التَّعريفَ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "فصلٌ؛ وكلّ مثنى ومجموعٍ من الأعلام فتعريفُه باللّامِ إلَّا نحوَ: أبَانين، وعِمَايتين، وعَرَفَات وأذرِعَات قالَ: (٥)
وقَبلىَ مات الخالِدان كلاهُما … عميدُ بني حَجوانَ وابنُ المُضلَّلِ (٦)
وأراد خالدَ بنَ نَضْلَةَ، وخالدَ بنَ قَيس بن المُضَلَّلِ، وقالوا لكعب بن كلَّاب، وكعبِ بنِ ربيعةَ، وعامرِ بنِ مالِك بنِ جعفرٍ، وعامرِ بنِ الطفيلِ،