التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
ثَمَّ يُقال للأمةِ قَثَام (١) كما يقال لها ذَفَار (٢). فإِن سألتَ: فكيفَ قالَ: لا كنيَةَ لَهُ وقد قيل إنَّ أمَّ عامرٍ كنيتُهُ؟ أجبتُ: تلكَ للضَّبعِ، أمّا الضَّبُعَان فلأنَّه (مُؤَنثٌ) (٢) والضَّبُعَانِ؛ مذكَّرٌ، وجمعهُ ضَباعين، ومثلُه سِرْحَان وسَراحين. "أبي صَبرة" طائرٌ على لونِ الصَّبر. وأمّ رَباح كالسنّورِ يجلَبُ منها الكافورُ الرّباحي"أمُّ عَجلان" طائرٌ، وهو من العَجَلَةِ.
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ وقد أَجرَوا المعاني في ذلك مَجرى الأعيان فَسموِا التَّسبيحَ سُبحان والمنيَّةَ شَعرب وأمَّ قَشعم والغدر بكَيسان وهي في لُغَةِ بني فَهم" قال: - (٣).
إذا ما دَعوا كَيسانَ كانت كُهولهم … إلى الغَدر أَدنى من شَبابِهِم المُردِ
ومنه كَنوا الضَّربة بالرجلِ على مؤخرة الإِنسانِ بأُمِّ كيسان، والمبرَّةَ ببرةَ، والفجرةَ بِفَجَارِ، والكُليَّة بزوبرا قال (٤):
إذا قالَ غاوٍ من تنوخَ قصيدةً … بها جَرَبٌ عُدَّت عليَّ بِزَوبرا
قالَ المشرحُ: "سبحانَ" علمٌ للتسبيحِ بدليلِ أنه غيرُ منصرفٍ قال الأعشى (٥):