التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
قفرٌ كذا هو في الصّحاح (١). فوحشٌ ها هنا ليسَ من الأعلام. الباءُ في بها تَتَعَلَّقُ بباتَت، والضميرُ في بها لِوَحشِ اصمتَ، مقدَّمٌ على هذا الضمير من حيثُ النيّةِ والتقديرِ وهذا لأنَّ من حقِّ المفعولِ غيرِ الصحيح أن (٢) يتقدمَ المعطوفَ على الفعلِ الذي له ذلك المفعول إذ من حقِّ المفعولِ أن ينقضي بجميع أذيالِهِ، ثُم يَنعَطِفُ عليه فعلٌ آخرُ، وقوله: في أصلابها أَوَدُ، صفةُ سَلُوقية، وكِلابُ الصَّيدِ تكون كذلك أَوساطُها مَخروطَة الشَّكلِ. الخِيامُ جمعُ خَيم، وهو بمعنى الخَيمةِ، وهو بيتٌ تَبنيه العربُ من العِيدانِ، ونظيرُ هذا الجمع فَرخٌ وفِراخٌ. هذا محصولُ كلامِ الجوهريّ (٣)، ويشهدُ بمعنى الخيمةِ هذا البيت الذي أنشدَه الشيخُ ها هنا الثُّمامُ نبتٌ ضعيفٌ له شَبَهٌ بالخُوص، وربّما خُشِيَ به خَصاصُ البيوتِ (٤)، الواحدةُ ثُمامةٌ والمراد بالعِصِيّ ها هنا قوائِمُ الخَيمةِ، وبالثُّمام ما يُستَرُ به جوانِبُ الخَيمةِ، وهما من الخيمةِ وقيل للنَّبيّ ﷺ في مسجدِ المدينة: ألا تَسقِفُه؟ فقال: لا، بل عُرُشٌ كَعُرُشِ مُوسى خَشَباتٌ وثُمامُ (٥). القصيدةُ مُقَيَّدَة لأنَّ أَوّلَها.
عرفتُ الدّيارَ كرقمِ الدَّويْ … يُزَبِّرُه الكاتِبُ الحِمَيرِيْ
[والخيامُ منصوبةٌ] (٦). فإن سألت: فهل لنا إلى معرفةِ أنّ الخيامَ لم (٦)