Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله﴾

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٣٨٩

فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة

وإلا فإني لا إخالك ناجياً

ــ

قال ابن القيم: أي: في زاد المعاد في الكلام على ما تضمنته وقعةُ أحُد، ومناسبة ذكر كلامه هنا توضيح معنى الآية الكريمة.

فُسر هذا الظن: أي المذكور في قوله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [آل عمران: ١٥٤] .

سيضمحلّ: أي: يذهب ويتلاشى حتى لا يبقى له أثر. والاضمحلال: ذهاب الشيء.

ففُسِّر: أي: فسر هذا الظن بثلاثة تفاسير.

بإنكار الحكمة: أي: أن ما أجراه في وقعة أحد لم يكن لحكمة بالغة وهي التي أشار إليها بقوله تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] .

وإنكار القدر: أي: أنهم لو أطاعونا ولم يخرجوا ما قتلوا.

وإنكار أن يتم أمر رسولِه: حيث ظنوا أن المشركين لما ظهروا تلك الساعة أنها الفاصلة وأن الإسلام قد باد أهلُه.

في سورة الفتح: أي: الظن الذي ذكره الله عن المنافقين والمشركين في سورة الفتح في قوله تعالى: ﴿ ... الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ ... ﴾ [الفتح: ٦] .

يُديل الباطل: أي: يجعل له الدولة والغلبة.

تعنتاً على القدر: أي: اعتراضاً وافتراضاً عليه.

فمستقلّ ومستكثر: أي: من هذا الاعتراض على القدر.