Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب ما جاء في اللو

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٣٧٧

لأن قضاء الله كائن لا محالة.

وليبتلي الله: أي: يختبر.

ما في صدوركم: أي: قلوبكم من الإخلاص والنفاق.

وليمحِّص ما في قلوبكم: أي: يميِّز ما تنطوي عليه من النيات.

بذات الصدور: بما في القلوب فهو غنيٌّ عن الابتلاء وإنما يفعله ليظهر للناس وليترتب عليه الثواب والعقاب.

المعنى الإجمالي للآية: يخبر الله –سبحانه- عما كان يكنه المنافقون يوم وقعة أحد من الاعتراض على القدر والتسخط لما وقع عليهم من الله، وأنهم يقولون: لو كان الاختيار والمشورة إلينا ما خرجنا؛ ولنجونا مما حصل من الهزيمة والقتل، فرد الله عليهم بأن ما حصل قدرٌ مقدَّر لا ينجي منه البقاء في البيوت؛ فالتلهّف وقول: "لو" لا يجدي شيئاً.

مناسبة الآية للباب: أن قول: "لو" في المقدرة لا يجوز؛ وهو من كلام المنافقين.

ما يستفاد من الآية:

١- النهي عن قول: "لو" في الأمور المقدرة؛ لأنها تدل على التسخط على القدر وتجدد الأحزان في النفوس، أما قول: "لو" تندُّماً على فوات الطاعة فلا بأس به؛ لأنه يدل على الرغبة في الخير.

٢- مشروعية الاستسلام للقضاء والقدر وعدم تسخّطِه.

٣- أن الحذر لا يُنجي من القدر.

٤- أن من كُتب عليه الموت في محلّ فلا بد أن يذهب إليه، ولو حاول الامتناع عنه.