الملخص في شرح كتاب التوحيد
وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً﴾ قال: "أشفقا ألا يكون إنساناً". وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما.
ــ
التراجم: ابن حزم هو: عالِم الأندلس أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم القرطبيّ الظاهريّ توفي سنة ٤٥٦هـ ﵀.
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: بيان أنَّ تعبيد الأولاد وغيرهم لغير الله في التسمية شركٌ في الطاعة وكفرٌ بالنعمة.
آتاهما: أي: أعطى آدم وحواء ما طلباه من الولد الصالح.
صالحاً: أي: ولداً سوياً.
جعلا له شركاء: أي: جعلا لله شريكاً في الطاعة.
فيما آتاهما: أي: ما رزقهما من الولد بأن سمَّياه عبد الحارث ولا ينبغي أن يكون عبداً إلا لله.
فتعالى الله: أي: تنزَّه.
عمَّا يشركون: أي: عمَّا يفعله أهل مكة من الشرك بالله، فهو انتقال من ذكر الشخص إلى ذكر الجنس.
اتفقوا: لعل مرادَه حكاية الإجماع.
على تحريم كل اسم معبَّد لغير الله: لأنه شركٌ في الربوبية والإلهية؛ لأن الخلق كلهم ملكٌ لله وعبيدٌ له.
حاشا عبد المطلب: أي: فلم يتفقوا على تحريم التسمية به؛ لأن أصلَه من عبودية الرقِّ، أو لأنه من باب الإخبار بالاسم الذي عُرف به