Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضل

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٣٠٤

وقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١] .

ــ

وإذا قيل لهم: أي: للمنافقين.

لا تفسدوا في الأرض: أي: بالكفر وغيره من أنواع المعاصي.

إنما نحن مصلحون: وليس ما نحن فيه بفساد.

المعنى الإجمالي للآية: أن الله ﷾ يذكر من صفات المنافقين أنهم إذا نُهوا عن ارتكاب المعاصي التي تسبب الفساد في الأرض بحلول العقوبات، وأُمروا بالطاعة التي فيها صلاح الأرض أجابوا: بأن شأننا الإصلاح؛ لأنهم تصوروا الفساد بصورة الصلاح لما في قلوبهم من المرض.

مناسبة الآية للباب: أن من دعا إلى التحاكم إلى ما أنزل الله أو دعا إلى المعاصي فقد أتى بأعظم الفساد في الأرض.

ما يستفاد منها:

١- التحذير من تحكيم النظُم والقوانين المخالفة للشريعة، وإن ادّعى أصحابها أن قصدهم الإصلاح.

٢- أن دعوى الإصلاح ليست بعذر في ترك ما أنزل الله.

٣- التحذير من الإعجاب بالرأي.

٤- أن مريض القلب يتصور الحق باطلاً والباطل حقاً.

٥- أن النية الحسنة لا تُسوغ مخالفة الشرع.

* * *