Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٢٦

ثالث ثلاثة.

وكلمته: أي أنه خلَقه بكلمةٍ وهي قولُه: (كن) .

ألقاها إلى مريم: أرسل بها جبريل إليها فنفخ فيها من روحه المخلوقة بإذن الله ﷿.

وروحٌ: أي أن عيسى ﵇ روحٌ من الأرواح التي خلقها الله تعالى.

منه: أي منه خلقاً وإيجاداً كقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] .

والجنة حق والنار حق: أي شهد أن الجنة والنار اللتين أخبر الله عنهما في كتابه ثابتتان لا شك فيهما.

أدخله الله الجنة: جواب الشرط السابق من قوله: من شهد ... الخ.

على ما كان من العمل: يحتمل معنيين:

الأول: أدخله الله الجنة وإن كان مقصِّراً وله ذنوب؛ لأن الموحِّد لا بد له من دخول الجنة.

الثاني: أدخله الله الجنة وتكون منزلته فيها على حسب عمله.

أخرجاه: أي روى هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب بعد القرآن.

المعنى الإجمالي للحديث: أن الرسول –ﷺ يخبرنا مبيناً لنا فضل التوحيد وشرفه: أن من نطق بالشهادتين عارفاً لمعناهما عاملاً بمقتضاهما ظاهراً وباطناً وتجنب الإفراط والتفريط في حق النبيين الكريمين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام – فأقرّ لهما بالرسالة