الملخص في شرح كتاب التوحيد
فقد نهى عنه وهو في آخر حياته، ثم إنه لعن وهو في السياق مَن فَعَلَه. والصلاة عندها من ذلك وإن لم يُبْنَ مسجد. وهو معنى قولِها: خشي أن يتخذ مسجداً. فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً.
وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجداً، كما قال ﷺ: "جُعِلت لي الأرض مسجداً وطهوراً" (١) .
ــ
هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، يوضح به ما تدل عليه الأحاديث السابقة في الباب.
توضيح كلام ابن تيمية:
فقوله: "فقد نهى عنه في آخر حياته": كما في حديث جندب.
وقوله: "ثم إنه لعن وهو في السياق من فعله": كما في حديث عائشة.
وقوله: "والصلاة عندها من ذلك" أي: من اتخاذها مساجد.
وقوله: "وإن لم يُبن مسجدٌ" أي: الصلاة عند القبور من اتخاذها مساجد الملعون من فعله ولو بدون بناء مساجد.
وقوله: "وهو معنى قولِها: خَشي أن يُتخذ مسجداً" أي: معنى قول عائشة في تعليل دفن النبي –ﷺ في بيته وعدم إبراز قبره.
وقوله: "فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً" أي: