Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ١٦٥

قال رسول الله ﷺ: "إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" (١) .

ــ

راوي الحديث: هذا الحديث ذكره المصنف ﵀ دون ذكر روايه. وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس.

إياكم: كلمة تحذير.

والغلو: منصوب على التحذير بفعل مقدر، وهو مجاوزة الحد.

من كان قبلكم: من الأمم.

معنى الحديث إجمالاً: يحذر النبي ﷺ أمته من الزيادة في الدين على الحد المشروع، وهو عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال، ومن ذلك الغلو في تعظيم الصالحين مما يكون سبباً في هلاك الأمم السابقة؛ وذلك يقتضي مجانبة هديهم في هذا إبعاداً عن الوقوع فيما هلكوا به؛ لأن المشارك لهم في بعض هديهم يُخاف عليه من الهلاك مثلهم.

مناسبة الحديث للباب: أن فيه النهي عن الغلو مطلقاً، وبيان أنه سببٌ للهلاك في الدنيا والآخرة، فيدخل فيه النهي عن الغلو في