Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ١٦٣

وعن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله" أخرجاه (١) .

ــ

ترجمة عمر ﵁: هو عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أمير المؤمنين وأفضل الصحابة بعد الصديق استشهد في ذي الحجة سنة ٢٣هـ.

لا تطروني: الإطراء؛ مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه.

كما أطرت النصارى ابن مريم: أي: كما غلت النصارى في عيسى ﵇ حتى ادَّعوا فيه الألوهية.

فقولوا عبد الله ورسوله: أي: صفوني بذلك كما وصفني به ربي.

معنى الحديث إجمالاً: يقول ﷺ: لا تمدحوني فتغلوا في مدحي كما غلت النصارى في عيسى ﵇ فادعوا فيه الألوهية. إني لا أعدو أن أكون عبداً لله ورسولاً منه فصفوني بذلك ولا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله.

مناسبة الحديث للباب: أن الرسول ﷺ نهى عن الغلو في حقه بإعطائه شيئاً من خصائص الربوبية، مما يدل على تحريم الغلو، وأنه يفضي إلى الشرك كما أفضى بالنصارى في حق عيسى.