Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ١٦٠

وفي الصحيح عن ابن عباس ﵄ في قول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣] .

قال: "هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم، ففعلوا، ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت" (١) .

وقال ابن القيم: قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم.

ــ

ترجمة ابن القيم: هو الإمام العلامة محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، مات سنة ٧٥١هـ ﵀. وله مؤلفات مفيدة مشهورة.

لا تذرن آلهتكم: لا تتركوا عبادتها.

ولا تذرون وداً ... إلخ: أي: ولا تتركوا هؤلاء خصوصاً.

فلما هلكوا: أي: مات أولئك الصالحون وحزن عليهم قومهم حزناً شديداً.