Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فوائد مهمة في الصلاة على نبي الأمة صلى الله عليه وسلم الفائدة الثالثة

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ٣/ ٩٤١

..............................................................................

Editor's text

وحديث علي المشار إليه أولاً: أخرجه الطبراني بإسناد ليس به بأس (*) ، وفيه ألفاظ

غريبة رُوِّيتُها مشروحة في كتاب " فضل النبي ﷺ " لأبي الحسن بن فارس.

وقد ذكر الشافعية أن رجلاً لو حلف لَيُصَلِّيَنَّ على النبي ﷺ أفضل الصلاة؛ فطريق

البر أن يصلي على النبي ﷺ: اللهم! صلِّ على محمد كلما ذكره الذاكرون، وسها عن

ذكره الغافلون. وقال النووي:

والصواب الذي ينبغي الجزم به أن يقال: " اللهم! صلِّ على محمد وعلى آل

محمد؛ كما صليت على إبراهيم ... " الحديث.

وقد تعقبه جماعة من المتأخرين؛ بأنه ليس في الكيفيتين المذكورتين ما يدل على

ثبوت الأفضلية فيهما من حيث النقل، وأما من حيث المعنى؛ فالأفضلية ظاهرة في الأول.

والمسألة مشهورة في كتب الفقه، والغرض منها أن كل من ذكر هذه المسألة من

الفقهاء قاطبة؛ لم يقع في كلام أحد منهم: (سيدنا) ، ولو كانت هذه الزيادة مندوبة؛ ما

خفيت عليهم كلهم حتى أغفلوها، والخير كله في الاتباع، والله أعلم ".

قلت: وما ذهب إليه الحافظ ابن حجر ﵀ من عدم مشروعية تسويده ﷺ.

في الصلاة عليه اتباعاً للأمر الكريم، وهو الذي عليه الحنفية؛ - هو الذي ينبغي التمسك

به؛ لأنه الدليل الصادق على حبه ﷺ؛ ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ

اللَّهُ﴾ (آل عمران: ٣١) .

ولذلك قال الإمام النووي في " الروضة " (١/٢٦٥) :

" وأكمل الصلاة على النبي ﷺ: " اللهم! صلِّ على محمد ... " إلى آخر وفق

النوع الثالث المتقدم، فلم يذكر فيه (السيادة) !﴾

وقد أشار إلى المنع من ذلك أبو بكر بن العربي - كما سبق -. وصرح بذلك جمع،

وأباحه آخرون.