أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
Printed page ٢/ ٧٧٢
إطالةُ السُّجود
وكان ﷺ يجعل سجوده قريباً من الركوع في الطُّول، وربما بالغ في
الإطالة لأمر عارض؛ كما قال بعض الصحابة (١) :
" خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشي -[الظهر
والعصر]- وهو حامل حسناً أو حسيناً، فتقدم النبي ﷺ، فوضعه [عند
قدمه اليمنى] ، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهرانَيْ (٢) صلاته
سجدة أطالها، قال: فرفعت رأسي [من بين الناس] ؛ فإذا الصبي على ظهر
رسول الله ﷺ وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله ﷺ
الصلاة؛ قال الناس: يا رسول الله! إنك سجدت بين ظهرانَيْ صلاتك [هذه]
سجدة (٣) أطلتها؛ حتى ظَنَنّا أنه قد حدث أمر (٤) ، أو أنه يوحى إليك! قال:
" كل ذلك لم يكن؛ ولكن ابني ارتحلني (٥) ، فكرهت أن أعجله حتى
يقضي حاجته " (٦) .