Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ١٨

سَبَبُ تأليفِ الكتابِ

ولما كنت لم أقف على كتاب جامع في هذا الموضوع؛ فقد رأيت من

الواجب عليَّ أن أضع لإخواني المسلمين - ممن هَمُّهُم الاقتداء في عبادتهم

بهدي نبيهم ﷺ كتاباً مستوعباً - ما أمكن - لجميع ما يتعلق بصفة صلاة

النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم؛ بحيث يُسَهِّل على من وقف عليه - من

المحبين للنبي ﷺ حبّاً صادقاً - القيام بتحقيق أمره في الحديث المتقدم:

" صلوا كما رأيتموني أصلي ".

ولهذا فإني شَمَّرت عن ساعد الجدّ، وتتبعت الأحاديث المتعلقة بما إليه

قصدت من مختلف كتب الحديث؛ فكان من ذلك هذا الكتاب الذي بين

يديك، وقد اشترطت على نفسي أن لا أورد فيه من الأحاديث النبوية إلا ما

ثبت سنده؛ حسبما تقتضيه قواعد الحديث الشريف وأصولُه، وضربت صفحاً

عن كل ما تفرد به مجهول، أو ضعيف؛ سواء كان في الهيئات، أو الأذكار،

أو الفضائل وغيرها؛ لأنني أعتقد أن فيما ثبت من الحديث (١) غُنيةً عن

الضعيف منه؛ لأنه لا يفيد - بلا خلاف - إلا الظن؛ والظن المرجوح، وهو كما

قال تعالى: ﴿لَا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] . وقال ﷺ:

" إياكم والظنَّ! فإن الظنَّ أكذبُ الحديث " (٢) .

فلم يتعبدْنا اللهُ تعالى بالعمل به، بل نهانا رسول الله ﷺ عنه؛ فقال: