Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٧٩

القيام

و" كان ﷺ يقف فيها قائماً، في الفرض والتطوع (١) ؛ ائتماراً بقوله

تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٢) (البقرة: ٢٣٨) .

Editor's text

(١) أما قيامه في الفرض؛ فقد سبق ذكر بعض الأحاديث الواردة في ذلك.

وأما قيامه في التطوع؛ ففيه حديث حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت:

ما رأيت رسول الله ﷺ صلَّى سبحته قاعداً قط، حتى كان قبل وفاته بعام؛ فكان

يصلي في سبحته قاعداً، ويقرأ بالسورة، فيرتلها؛ حتى تكون أطولَ مِن أطولَ منها.

أخرجه مالك (١/١٥٧) عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي

وَداعَةَ السَّهْمِي عنها.

ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢/١٦٤) ، والنسائي (١/٢٤٥) ، والترمذي في

" السنن " (١/٢١١ - ٢١٢) وفي " الشمائل " (٢/٩٩) ، وكذا الإمام محمد في " موطئه "

(ص ١١٢) ، والبيهقي (٢/٤٩٠) ، وأحمد (٦/٢٨٥) ؛ كلهم عنه به.

ثم أخرجه مسلم، وأحمد من طريق معمر عن الزهري به.

ومن اللطائف في هذا الإسناد: أن فيه ثلاثة من الصحابة على نسق واحد يروي

بعضهم عن بعض: السائب، والمطلب، وحفصة. ﵃ أجمعين.

(٢) أي: خاشعين ذَلِيْلِيْنَ مُسْتَكِيْنِيْنَ بين يديه.

وهذا الأمر مستلزم ترك الكلام في الصلاة؛ لمنافاته إياها. ولهذا لما امتنع النبي ﷺ

من الرد على ابن مسعود حين سلم عليه وهو في الصلاة؛ اعتذر إليه بذلك، وقال:

" إن في الصلاة لشغلاً " (*) . كذا في " تفسير ابن كثير ".