Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ١٣

﷽

مقدمة الكتاب

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور

أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل؛ فلا

هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده

ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾

[آل عمران: ١٠٢] .

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا

زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إنَّ

اللَّهَ كَانَ عَلَيْكَمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١١] .

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ

وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] .

الحمد لله الذي فرض الصلاة على عباده، وأمرهم بإقامتها وحسن أدائها،

وعلَّق النجاح والفلاح بالخشوع فيها، وجعلها فرقاناً بين الإيمان والكفر، وناهية

عن الفحشاء والمنكر.

والصلاة والسلام على نبينا محمد المخاطب بقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ

الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (النحل: ٤٤) ، فقام ﷺ بهذه الوظيفة حق

القيام، وكانت الصلاة من أعظم ما بيَّنه للناس قولاً وفعلاً؛ حتى إنه صلى

مرة على المنبر؛ يقوم عليه ويركع، ثم قال لهم: