أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
..............................................................................
وقوله: ﴿سَلَامٌ عَلَى آل يَاسِينَ﴾ (*) . ومنه قوله ﷺ:
" اللهم! صل على آل أبي أوفى ".
وكذلك لفظ: (أهل البيت) ؛ كقوله: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ﴾ .
فإن إبراهيم داخل فيهم ". ثم قال:
" ولهذا جاء في أكثر الألفاظ: " كما صليت على آل إبراهيم "، و: " كما باركت على
آل إبراهيم ".
وجاء في بعضها إبراهيم نفسه؛ لأنه هو الأصل في الصلاة والزكاة، وسائر أهل بيته
إنما يحصل لهم ذلك تبعاً.
وجاء في بعضها ذكر هذا وهذا؛ تنبيهاً على هذين ".
الفائدة الثانيه:
قد علمت مما سبق أن صيغ الصلاة على النبي ﷺ فيها كلها
الصلاة على أهل بيته ﷺ وآله؛ ولذلك فلا ينبغي الاكتفاء بالصلاة عليه ﷺ وحده،
بل لا بد من إضافة الآل إليه، بل لا بد من إتمام الصيغة من أولها إلى آخرها؛ كما
وردت؛ تقيُّداً بقوله ﷺ:
" قولوا: اللهم! صل على محمد، وعلى آل محمد ... " إلخ، حين سألوه عن كيفية
الصلاة عليه ﷺ.
﴿لا فرق في ذلك بين التشهد الأول والآخر، وهو نص الإمام الشافعي في " الأم "
(١/١٠٢) فقال:
" والتشهد في الأولى والثانية لفظ واحد لا يختلف، ومعنى قولي: " التشهد ":
التشهد والصلاة على النبي ﷺ، لا يجزيه أحدهما عن الآخر ".