Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٥

ترك الأَتْباع بعضَ أقوالِ أئمتِهِم اتباعاً لِلسُّنَّةِ

ولذلك كله كان أتباع الأئمة ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ. وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾

(الواقعة: ١٣ - ١٤) لا يأخذون بأقوال أئمتهم كلها؛ بل قد تركوا كثيراً منها لمَّا

ظهر لهم مخالفتها للسنة، حتى إن الإمامين: محمد بن الحسن، وأبا يوسف

رحمهما الله قد خالفا شيخهما أبا حنيفة (في نحو ثلث المذهب) (١) ، وكتب

الفروع كفيلة ببيان ذلك، ونحو هذا يقال في الإمام المُزَّني (٢) ، وغيره من أتباع

الشافعي وغيره، ولو ذهبنا نضرب على ذلك الأمثلة؛ لطال بنا الكلام، ولخرجنا

به عما قصدنا إليه في هذا البحث من الإيجاز؛ فلنقتصر على مثالين اثنين:

١- قال الإمام محمد في " موطئه " (٣) (ص ١٥٨) :

" قال محمد: أما أبو حنيفة ﵀؛ فكان لا يرى في الاستسقاء