Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٤

من ذلك تعظيم من خالف أمره، وإن كان مغفوراً له (١) ، بل ذلك المُخَالَف

المغفور له لا يكره أن يخالف أمره؛ إذا ظهر أمر الرسول ﷺ بخلافه " (٢) .

قلت: كيف يكرهون ذلك؛ وقد أمروا به أتباعهم - كما مر -، وأوجبوا عليهم

أن يتركوا أقوالهم المخالفة للسنة؟! بل إن الشافعي ﵀ أمر أصحابه أن

ينسبوا السنة الصحيحة إليه، ولو لم يأخذ بها، أو أخذ بخلافها؛ ولذلك لما جمع

المحقق ابن دقيق العيد ﵀ المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة

الأربعة الحديث الصحيح فيها - انفراداً، واجتماعاً - في مجلد ضخم؛ قال في أوله:

" إن نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام، وإنه يجب على

الفقهاء المقلدين لهم معرفتها؛ لئلا يعزوها إليهم؛ فيكذبوا عليهم " (٣) .