أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
Printed page ١/ ٣٤
من ذلك تعظيم من خالف أمره، وإن كان مغفوراً له (١) ، بل ذلك المُخَالَف
المغفور له لا يكره أن يخالف أمره؛ إذا ظهر أمر الرسول ﷺ بخلافه " (٢) .
قلت: كيف يكرهون ذلك؛ وقد أمروا به أتباعهم - كما مر -، وأوجبوا عليهم
أن يتركوا أقوالهم المخالفة للسنة؟! بل إن الشافعي ﵀ أمر أصحابه أن
ينسبوا السنة الصحيحة إليه، ولو لم يأخذ بها، أو أخذ بخلافها؛ ولذلك لما جمع
المحقق ابن دقيق العيد ﵀ المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة
الأربعة الحديث الصحيح فيها - انفراداً، واجتماعاً - في مجلد ضخم؛ قال في أوله:
" إن نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام، وإنه يجب على
الفقهاء المقلدين لهم معرفتها؛ لئلا يعزوها إليهم؛ فيكذبوا عليهم " (٣) .