Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٨٠

الخصوصية، ومن يكون بَعْدَهُ من يُدخل بصلاته نورٌ على أهل القبور. ومرَّ عليه الحافظ وقال: إنَّه مدرج دخلت فيه قطعة من الحديث الآخر، وهو وهم من الراوي.

قلتُ: وإذا كان حديثًا فكيفما كان يكون حجة، وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في الصَّلاة على الغائب، وقال: وليس النَّبي ﷺ في هذا كغيرِهِ، يعني به الإِشارة إلى الخصوصية وقد ذكرناه.

٧٣ - باب تَحْرِيمِ تِجَارَةِ الْخَمْرِ فِى الْمَسْجِدِ

٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أُنْزِلَ الآيَاتُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِى الرِّبَا، خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ تِجَارَةَ الْخَمْرِ. أطرافه ٢٠٨٤، ٢٢٢٦، ٤٥٤٠، ٤٥٤١، ٤٥٤٢، ٤٥٤٣ - تحفة ١٧٦٣٦

أي لا بأس بِذِكْرِ المسألة، وإنْ كانت الخمر خبيثة نجسة لا سيما إذا كان ذُكِرَ تحريمها.

٤٥٩ - قوله: (ثُمَّ حَرَّم تجارةَ الخمر) وأما التناسب بين الرِّبا والخمر، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ وهذا التخبط في الخمر أيضًا، وقيل: لا حاجةَ إلى بيان التناسب، وإنَّما ذَكَرَ الأمرين بيانًا للنَّاس، ثم إنه متى حُرِّم الربا؟ فحرَّرَه الطحاوي في «مشكِله».

٧٤ - باب الْخَدَمِ لِلْمَسْجِدِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: ٣٥] لِلْمَسْجِدِ يَخْدُمُهُ.

٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً - أَوْ رَجُلاً - كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ - وَلَا أُرَاهُ إِلَاّ امْرَأَةً - فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ. طرفاه ٤٥٨، ١٣٣٧ - تحفة ١٤٦٥٠

قوله: (﴿ومحرَّرًا﴾) وهو في الفِقه مَنْ رُفِعَ عنه قَيد الرَّقبة أي مُعْتَقًا، ومعناه ههنا من اختص بأمر وترك لأجله، وكان من عاداتهم النذر بذكور أولادِهم وولدت أنثى فقالت اعتذارًا ﴿رَبّ إِنّي وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾.

٧٥ - باب الأَسِيرِ أَوِ الْغَرِيمِ يُرْبَطُ فِى الْمَسْجِدِ

٤٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَىَّ الْبَارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَىَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِى اللَّهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِى