Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٢٠

٣٦٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ عَنِ اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِىَ الرَّجُلُ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ. أطرافه ٥٨٤، ٥٨٨، ١٩٩٣، ٢١٤٥، ٢١٤٦، ٥٨١٩، ٥٨٢١ - تحفة ١٣٦٦١ - ١٠٣/ ١

٣٦٨ - قوله: (نهى عن بيعتين) ولعل الراوي جمع بين الحديثين: الأول: في الاحتباء في ثوب، والثاني: في البيع. واللِّمَاس: أن يَغمضَ المشتري عينه ثم يضعُ يده على شيء ويُلزمُ به البيع. والنِّبَاذ: أن ينبذ البائع شيئًا إلى المشتري مُغْمِضَا عينيه ويكون منه بيعُهُ بهذا فقط. ثم قيل: إنه كان قطعًا للخيار، وقيل: بل كان هو طريق الإِيجاب والقَبُول، وراجع كتاب «الآثار» لمحمد رحمه الله تعالى.

٣٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَنِى أَبُو بَكْرٍ فِى تِلْكَ الْحَجَّةِ فِى مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِىٌّ فِى أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. أطرافه ١٦٢٢، ٣١٧٧، ٤٣٦٣، ٤٦٥٥، ٤٦٥٦، ٤٦٥٧ - تحفة ١٢٢٧٨، ٦٦٢٤، ١٨٥٩٩

٣٦٩ - قوله: (ثم أردف رسول الله ﷺ ... إلخ واعلم أنَّ مكةَ فُتحت السنةَ الثامنة في رمضان. وعُمْرَةُ الجِعِرَّانة أيضًا كانت في تلك السنة، ولم يحُج النبي ﷺ السنة التاسعة لعدم كون الحج في أشهره في هذه السنة، فإِنهم كانوا يزيدون شهرًا بعد سنين على عادتهم في الجاهلية، وهو المراد من النَّسِيء في القرآن، فإذا جاء الحجُّ في أشهره في السنة العاشرة حجَّ النبي ﷺ ومن ههنا اندفع ما كان يَخْتَلِجُ أن الحجَّ إنِ افترضَ قبله فلِمَ أخَّرَه النبي ﷺ وهو وإن لم يكن واجبًا على الفور لكن المسارعةَ مطلوبةٌ، وفيه دليلٌ على عبرة الأغلاط التي تعذَّرَ إصلاحها، فإن الذين حَجُّوا قبلها قد اعتُبِرَ حجهم قطعًا، ولم يأمر واحدًا منهم بالقضاء، وإنما بعث النبي ﷺ عليًا ﵁ لأنه أراد أن ينبذَهُم على سواء، فبعث أقربَ رجلٍ إليه على عادةِ العرب.

١١ - باب الصَّلَاةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ

٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى الْمَوَالِى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّى فِى ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُصَلِّى وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ قَالَ نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِى الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يُصَلِّى هَكَذَا. أطرافه ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٦١ - تحفة ٣٠٥٦