Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١ - باب ما جاء في قول الله تعالى ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [الأنفال: ٢٥] وما كان النبى ﷺ يحذر من الفتن

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٤٥٧

كِتَابُ الِفتَنِ

والفتنةُ ما يتميَّزُ بها المُخْلِصُ من غير المُخْلِص. وفي الحديث: إنَّ الأمَّةَ المحمديَّةَ تَكْثُرُ فيها الفِتَنُ، ولم أَزَلْ أَتَفَكَّرُ في مراده حتى تبيَّن: أن الأمَمَ السابقةَ كان عذابُهم الاستئصالَ، ولَمَّا قُدِّرَ بقاء تلك الأمة، ولا بُدَّ أن لا يزال يتميَّز الفاجرُ من الصالح، قُدِّرَتْ فيها الفتنُ، لأنها هي التي يَحْصُلُ بها التمييز.

﷽

٩٣ - كِتَابُ الِفتَنِ

١ - باب مَا جَاءَ فِى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] وَمَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحَذِّرُ مِنَ الْفِتَنِ

٧٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِىِّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «أَنَا عَلَى حَوْضِى أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَىَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِى فَأَقُولُ أُمَّتِى. فَيَقُولُ لَا تَدْرِى، مَشَوْا عَلَى الْقَهْقَرَى». قَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ. طرفه ٦٥٩٣ - تحفة ١٥٧١٩

٧٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَىَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لأُنَاوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِى فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ أَصْحَابِى. يَقُولُ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ». طرفاه ٦٥٧٥، ٦٥٧٦ - تحفة ٩٢٩٢

٧٠٥٠، ٧٠٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا، لَيَرِدُ عَلَىَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِى، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ». قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَسَمِعَنِى النُّعْمَانُ بْنُ أَبِى عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلاً فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ قَالَ «إِنَّهُمْ مِنِّى. فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِى». طرفاه في ٦٥٨٣، ٦٥٨٤