فيض الباري على صحيح البخاري
﷽
١٨ - كتاب تقْصيرِ الصَّلاة
١ - باب مَا جَاءَ فِى التَّقْصِيرِ وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ
١٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ وَحُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا. طرفاه ٤٢٩٨، ٤٢٩٩ - تحفة ٦١٣٤، ٦٠٣٣
١٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ. قُلْتُ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا قَالَ أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا. طرفه ٤٢٩٧ تحفة ١٦٥٢
قال الحافظ رحمه الله تعالى في هذه الترجمةِ أَشْكَالٌ، لأن الإقامةَ ليست سببًا للقَصْر، ولا القَصْرَ غايةُ الإِقامة. فقيل: إنه انقلب اللَّفْظُ. والمعنى: كم يَقْصُر حتى يقيمَ؟ وقيل: كم مدة يقيم حتى يَقْصُر، وعددُ الأيام المذكورة سببٌ لمعرفةِ جوازِ القَصْر فيها.
واعلم أنه لم يبلغ حديثٌ مرفوعٌ في تجديد مدةِ القَصْر إلى مَرْتبةِ الصحة، وحديث ابن عباس ﵁ في فَتْح مكةَ ومدة الإِقامة فيه تسعةَ عشرةَ (١)، على اختلافٍ فيه، وحديث