فيض الباري على صحيح البخاري
﷽
٥١ - كِتَابُ الهِبَةِ وَفَضْلِهَا وَالتَّحْرِيضِ عَلَيهَا
١ - بابٌ
٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ ﴿عَنْ أَبِيهِ﴾ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ». طرفه ٦٠١٧ - تحفة ١٤٣٢٥ - ٢٠١/ ٣
٢٥٦٦ - قوله: (يا نساء المسلمين) .. الخ. واعلم أنَّ إضافةَ الموصوفِ إلى الصِّفة جائزةٌ عند الكوُفيين؛ وخالفهم البَصرِيُّون، وأوَّلوا في مِثْل هذه المواضيع؛ وليس بشيءٍ فإِنَّ كثرة الاستعمال دليلُ الجواز؛ فمذهب الكوفيين أرجِح.
قوله: (لا تَحْقِرَنَّ) ... الخ، وحاصِلُه أنه ينبغي لها أن تنفق من كثيرِها وقَلِيلها، ولا تمتنع عن المواساةِ بالقليلِ أيضًا.
٢٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ابْنَ أُخْتِى، إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِى شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِى أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ. فَقُلْتُ يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتِ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهِمْ، فَيَسْقِينَا. طرفاه ٦٤٥٨، ٦٤٥٩ - تحفة ١٧٣٥٢
٢٥٦٧ - قوله: (ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ في شَهْرَيْن) ... الخ وصُورَتُه (١) أن يُعَدَّ الهِلالانِ من أطراف الشَّهْر، والواحد من الوسط.
٢ - بابُ الْقَلِيلِ مِنَ الْهِبَةِ
٢٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ