Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٢٤

قوله: (نِطعًا) سُفرة من أدمٍ.

قوله: (حيسًا) حلواء.

١٣ - باب فِى كَمْ تُصَلِّى الْمَرْأَةُ فِى الثِّيَابِ

؟

وَقَالَ عِكْرِمَةُ لَوْ وَارَتْ جَسَدَهَا فِى ثَوْبٍ لأَجَزْتُهُ.

٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِى مُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ. أطرافه ٥٧٨، ٨٦٧، ٨٧٢ - تحفة ١٦٤٧٣

واستثنى الحنفية: الوجه، والكفين، والقدمين.

٣٧٢ - قوله: (ما يعرفهن أحد) قال النووي: أي أرجالٌ أم نساء، ليكون أدلَّ على التغليس، قلت: بل المراد به معرفةُ الأشخاص، ولا ريب في أن عدم معرفة الأشخاص معنىً مطلوب، حيث عَرَضَ عمر رضي الله تعالى عنه، فقال: «ألا قد عرفناك يا سودة»، وإلى هذا المعنى أرشد القرآنُ فقال: ﴿ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: ٥٩] والمعرفة هنا هي معرفةُ الشريفة من الوَضِيعة، فإن المنافقين إذا وجدوا امرأةً وضيعةً، غمزوها وآذوهَا، فهديُ القرآنِ لإِدناء الجلابيب، لئلا يعرفنَ أنهنَّ شريفاتٍ أو وَضِيعات فلا يؤذين، فكانت تلك معرفة الأشخاص.

أما عدم معرفة الرجال من النساء فليس فيه معنى، ثم ما يُعلم من عمل الشيخين هو البداية في التغليس، والنهاية في الإسفار، وهو الذي اختاره الطحاوي، وهكذا في كتاب الحج، قيل: هو من قلمِ أحمد بن عِمران، وقيل من قلم عيسى بن أَبَان، وعمل عثمان ﵁ بالإسفار، وهو الذي اختاره المتأخرون منا. وعند ابن ماجه: تعني من الغلس، نظير الجواب.

١٤ - باب إِذَا صَلَّى فِى ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا

٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى فِى خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِى هَذِهِ إِلَى أَبِى جَهْمٍ وَائْتُونِى بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِى جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِى آنِفًا عَنْ صَلَاتِى». وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِى الصَّلَاةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِى». طرفاه ٧٥٢، ٥٨١٧ - تحفة ١٦٤٠٣، ١٧٣٤٥ - ١٠٥/ ١

٣٧٣ - قوله: (فإنها ألهتني) وفي الطريق الآتية المنقطعة: «فأخاف أن تفتنني»، فدل على أنه لم يقع شيءٌ من ذلك، وإنما خشي أن يقعَ، وإنا تحسُ هذه الأمور القلوب اللطيفة دون