Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ١٣

وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ «مَنْ هَذِهِ». فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِى طَالِبٍ. فَقَالَ «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ». فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ، مُلْتَحِفًا فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّى أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ». قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَاكَ ضُحًى. أطرافه ٢٨٠، ٣١٧١، ٦١٥٨ - تحفة ١٨٠١٨

٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ سَائِلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ». طرفه ٣٦٥ - تحفة ١٣٢٣١

٣٥٧ - قوله: (ثماني ركعات) وعند أبي داود صراحةً أنّه كان يُسَلِّم على ركعتين، قيل إنها كانت صلاة الضّحى، وقيل شكرًا للفتح. والأحاديثُ القوليةُ فيها كثيرةٌ، أما الفعليةُ فقليلةٌ جدًا، أما الوجهُ في قِلَّةِ العملِ مع كثرةِ الترغيب، فراجِعْهُ من «نيل الفرقدين».

وقولُهُ ﷺ «آمنَّا مَنْ آمنتِ» جرى على العرفِ، أي عَدَمِ نَقْضِ أمانِهَا، وإلاّ فقد حَصَلَ الأمان حين آمَنَتْ.

٥ - باب إِذَا صَلَّى فِى الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ

٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يُصَلِّى أَحَدُكُمْ فِى الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَىْءٌ». طرفه ٣٦٠ - تحفة ١٣٨٣٨ - ١٠١/ ١

٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ - أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ صَلَّى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ». طرفه ٣٥٩ - تحفة ١٤٢٥٥

وهو مذهبُ أحمدَ رحمه الله تعالى، وقد مرَّ الوَجْهُ فيه أنه تأثُّرٌ من ورودِ صِيَغِ الأمر في الالتحافِ والتَّوَشُحِ. واعلم أَنَّ مراتبَ الأمرِ والنهي كلَّها من بابِ الاجتهادِ، ولذا تراهُم يختلفونَ عند ورودِ الأمرِ والنهي، فيَحْمِلُ واحدٌ على الوجوبِ والتحريمِ، والآخرُ على الاستحبابِ والكراهةِ، وبعد كلٍ منهم كأنه عَمِلَ بالحديثِ، فلا يَعْتَرِضُ هناك أحد على أحد، نَعَمْ إذَا تَرَكَ الحديثَ بجميعِ مراتِبِهِ فحينئذٍ يُعْتَرَضُ عليه ويُرْمَى بتركِ الحديثِ، فهذا صريحٌ في أنَّ المراتِبَ عندهُم اجتهادِيَّةٌ، نعم إذا وَرَدَ الحديثُ بالوعيد على التَّارِكِ أو الفاعلِ يَتَعَيَّنُ الوجوبُ أو الحُرْمةُ، ولا يتأتى فيهِ الاستحبابُ.

٦ - باب إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا

تنبيهٌ على أن الثوبَ إذا كان ضيقًا لا يتيسرُ فيه الالتحافُ والتوشُّحُ ماذا يفعل؟ ولا توجدُ