وعن عائشة ﵂ قالت: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: تُقبِّلون الصِّبيان فما نقبلهم، فقال النبي ﷺ: ((أوَأَمْلِكَ لَكَ أن نَزَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ)) (١).
وعن أسامة بن زيد ﵁: كان رسول الله ﷺ يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمهما، ثم يقول: ((اللهمَّ ارحمْهُمَا، فإنِّي أرْحَمْهُما)) (٢).
وثبت عنه ﷺ أنه مرَّ بصبيان فسلَّم عليهم (٣).
وقد كان النبي ﷺ يداعب الصبيان، فقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لأخٍ صغير لأنس بن مالك: ((يا أبَا عُمَير ما فَعَلَ النُّغير)) (٤). والنغير اسم لطائر يشبه العصفور، كان يلعب به أبو عمير فمات، فكان ﷺ يداعب الصبي ليخفف عنه، ويزيل حزنه بفقد الطائر الذي كان يلعب به، فقد كان التلطُّف بالأطفال من عادة رسول الله ﷺ، وكيف لا يكون هذا من خلقه ﷺ والقرآن خلقه (٥)؟ فمن كان القرآن خلقه