الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
إلى النصيحة والإرشاد في اختيار الأصحاب والجلساء.
ويضرب الرسول ﵊ للشباب مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كما في حديث أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحامِلِ الْمِسْكِ ونافِخِ الكِيرِ، فحامِل المِسْكِ إمَّا أنْ يُحذيكَ وإمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وإمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبةً، ونافِخِ الكِيرِ إمَّا أنْ يُحْرِقُ ثِيابَكَ وإمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً خَبيثةً)) (١).
ولعظم تأثير الجليس على جليسه يقول ﷾: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً﴾ (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((المرءُ عَلى دِينِ خَلِيْلِهِ، فَلْيَنظُر أحَدَكُمْ مَنْ يُخَالل)) (٣).
والشاب خاصة أشد تأثراً بقرينه، ومن هنا تأتي أهمية اختيار