الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ﵀: قلت لأبي: يا أبت، ما الحفاظ؟ قال: يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا (١).
وكما أن مرحلة الشباب قوة في التعلُّم، فهي قوة في التعليم أيضاً. فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قلنا لزيد بن أرقم: حدثنا عن رسول الله ﷺ قال: كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله ﷺ شديد (٢).
ولما كانت مرحلة الشباب أيضاً مرحلة قوة في الشهوة الجنسية، لزم الاهتمام بها، وتحصين الشباب من الوقوع في المعصية، من أجل ذلك حرص الرسول ﷺ على تحصين شباب الصحابة ﵃، كما في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ شباباً لا نجد شيئاً، فقال لنا رسول الله ﷺ: ((يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ من اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبَصَرِ، وأحْصَنُ للفَرْجِ، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فإنَّه لهُ وِجَاءٌ)) (٣).