الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (١).
فقد وصى الله بعبادته أولاً، وقرن بالعبادة بر الوالدين، ونهى ﷾ عن كل ما يؤذيهما حتى التأفيف، الذي هو أدنى مراتب القول السيء، ونهى ﷾ عن نهر الوالدين ﴿وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾. قال بعض المفسرين: ولا يصدر منك إليهما فعل قبيح، وقال عطاء: لا تنفض يدك على والديك (٢)، ثم أمر سبحانه بالقول اللين والتواضع للوالدين والرحمة بهما.
وقد ثبت في بر الوالدين أحاديث كثيرة منها:
حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله، من أحقُّ بحسن صحابتي؟ قال: ((أمُّك)) قال: ثم مَن؟ قال: ((أمُّك))، قال: ثم مَن؟ قال: ((أمُّك)) قال: ثم مَن؟ قال: ((أبُوك)) (٣).
وفي رواية قال: ((أُمُّك، ثمَّ أُمُّك، ثمَّ أُمُّك، ثمَّ أبَاكَ، ثمَّ أدْناكَ أدْناكَ)) (٤).
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إنَّ مِنْ أبرِّ البرّ