الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
وعن جرير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((مَنْ يُحْرَمُ الرِّفْقَ يُحْرَمُ الخَيْرَ كُلَّهُ)) (١).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه ﵊ قال: ((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمَهُم الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا مَنْ في الأرضِ يَرْحَمَكُمْ مَنْ في السَّماءِ)) (٢).
ويؤخذ مما تقدم أن الرفق من أخلاق العظماء وأخلاق الرجال الذين يقتدون ويتبعون خير خلق الله محمد بن عبد الله ﵊، فهو الذي قال: ((لمْ يَكُنْ الرِّفقُ في شَيءٍ قَط إلا زَانَهُ، ولا نُزِعَ مِن شيءٍ قَط إلا شَانَهُ)) فعلى الأب أن يرفق بأولاده وأهله، وأن يعاملهم بالتي هي أحسن، فلا يكون بالشديد ولا يكون بالسهل الهيِّن؛ حتى يركب أولاده على عاتقه وتقلّ هيبته، لكن خير الأمور أوسطها، وفي الغالب أن الأولاد يعملون ما يعمل أبوهم. وقد قال بعض الشعراء:
إذا كان ربّ البيت بالدُّف ضارباً ... فشيمةُ أهلِ البيت كلهم الرقص (٣)