Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١٣٧

كان هذا في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ: ((إن كان خَرَجَ يَسْعَى على أولادٍ صِغارٍ فَهُوَ في سَبِيلِ الله، وَإِنْ كان خَرَجَ يَسْعَى على أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ في سَبِيلِ الله، وَإِنْ كان يَسْعَى على نَفْسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ في سَبِيلِ الله، وَإِنْ كان خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ في سَبِيلِ الشَّيْطَانِ)) (١). رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

وهكذا نجد السنة المطهرة تحث على طلب الرزق، كما حث على ذلك القرآن الكريم، والأدلة من القرآن والسنة على أن طلب الرزق عبادة كثيرة جداً، ولكن الفرق بين هذه الأعمال والتي تتحول إلى عبادة وبين أعمال الذين يكدحون من غير المسلمين أن هذه الأعمال تتحول بنية المؤمن الصادق واحتسابه إلى عبادة.

إذاً نأخذ مما تقدم أنه يجب على والد الطفل أن يعلمه حرفة شريفة يكتسب منها، لكي يعيش على الحلال، ويبتعد عن الحرام والشبهات، ولقد قال بعض المربين: إنه من المستحسن لوالد الطفل بعد أن يعلمه العلوم الشرعية التي لا بد منها، أن يراعي رغبة الولد وميوله إلى المهنة التي يرغب أن يكون عالماً فيها، ما لم تتعارض مع الشريعة الإسلامية، ومن هؤلاء العلماء العلاَّمة ابن خلدون، وابن سينا وغيرهما.

وقد ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ