الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
ومن حق الولد على الوالد أن يحسن أدبه ويحسن اسمه (١).
وقد اعتبر ﷺ تأديب الطفل حق من حقوقه على والده، فقال فيما رواه عنه أبي سعيد وابن عباس ﵄: ((مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَلْيُحْسِن اسمُهُ وأدَبَه، فَإذَا بَلَغَ فَلْيُزوِّجهُ، فإنْ بَلَغَ ولم يُزَوِّجهُ فأصَابَ إثْماً فإنَّما إثْمُهُ عَلى أبِيهِ)) (٢).
وكان ﵊ يهتم بالأطفال، ويعتني بهم، ويعلمهم الأدب حتى طريقة الأكل والشرب وغير ذلك، فقد قال ﷺ لعمر بن أبي سلمة عندما رآه يأكل وتطيش يده في الصحفة: ((يا غُلام سمِّ الله، وكُلْ بِيَمينكَ، وكُلْ ممَّا يَلِيْكَ)) (٣).
وقوله ﷺ لعبد الله بن عباس ﵄: ((يا غُلَامُ إني أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظْ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إذا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ الله، وإذا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لو اجْتَمَعَتْ على أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لم يَنْفَعُوكَ إلا بِشَيْءٍ قد كَتَبَهُ الله لك، وَلَوِ اجْتَمَعُوا على أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لم يَضُرُّوكَ إلا بِشَيْءٍ قد كَتَبَهُ الله عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ)). رواه الترمذي. وفي رواية