الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
وكان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء, فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالاً، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال النبي ﷺ: ((خذه فتموله وتصدق به، فما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف (١) ولا سائلٍ، فخذه، وإلا فلا تتبعه نفسك)) (٢).
وينبغي أن تكون أجرة العامل على الزكاة بقدر الكفاية (٣)؛ لحديث المستورد بن شدّاد ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً)) قال أبو بكر: أُخبرت أن النبي ﷺ قال: ((من اتخذ غير ذلك فهو غالٌّ أو سارقٌ)) (٤)، وبوَّب ابن خزيمة ﵀ في صحيحه (باب إذن الإمام للعامل بالتزويج، واتخاذ الخادم، والمسكن، من الصدقة)، ثم ذكر حديث المستورد بن شداد ﵁ (٥)، وقد بين النبي ﷺ فضل العامل على الصدقة بالحق, فقال: ((العامل على الصدقة بالحق: كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته)) (٦).
وحذَّر النبي ﷺ العمال من الغلول، فعن بريدة ابن الحصيب ﵁ عن